السيد هاشم البحراني
16
مدينة المعاجز
أمهما فلم أرهما ، فاتيت منزل أختهما أم كلثوم ( 1 ) فلم أرهما فجئت فخبرت النبي - صلى الله عليه وآله - بذلك فاضطرب ووثب قائما ، وهو يقول : وا ولداه ، وا قرة عيناه من يرشدني عليهما فله على الله الجنة ( 2 ) . فأنزل الله جبرائيل - عليه السلام - من السماء وقال : يا محمد علام هذا الانزعاج ؟ فقال : على ولدي الحسن والحسين فإني خائف عليهما من كيد اليهود . فقال جبرائيل : يا محمد [ بل ] ( 3 ) خف عليهما من كيد المنافقين ، فإن كيدهم أشد من كيد اليهود ، واعلم يا محمد إن ابنيك الحسن والحسين - عليهما السلام - نائمين في حديقة الدحداح . فسار ( النبي ) ( 4 ) - صلى الله عليه وآله - من وقته وساعته إلى الحديقة ، وأنا معه حتى دخلنا الحديقة فإذا هما نائمان وقد اعتنق أحدهما الاخر ، وثعبان في فيه طاقة ريحان يروح بها وجههما . فلما رأى الثعبان النبي - صلى الله عليه وآله - القى ما كان في فيه وقال : السلام عليك يا رسول الله ، لست أنا ثعبانا ولكن ملك من ملائكة [ الله ] ( 5 )
--> ( 1 ) لعل المراد بأختهما أم كلثوم هي خالتهما التي كانت في الجاهلية تحت أحد ابني أبي لهب والا أختهما زينب الصغرى يومئذ لم تكن ولدت . ( 2 ) أمثال هذا الحديث الذي يفيد بأن النبي - صلى الله عليه وآله - لم يكن يعلم أين هما - عليهما السلام - ؟ وهو - صلى الله عليه وآله - معصوم لا يطرق عليه السهو ولا النسيان ولا الجهل والخطاء معاذنا الله عن ذلك فاما أن نحمل على أحسن الوجوه واما أن نخطئها . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) من المصدر .